الشيخ عزيز الله عطاردي
22
مسند الإمام الصادق ( ع )
إني أسألك يا مدرك الهاربين ويا ملجأ الخائفين . وهو في النسخة العتيقة نحو ست قوائم بالطالبي إلى آخره . وهو قوله : أنت ربي وأنت حسبي ونعم الوكيل والمعين . قال فقلت يا ابن رسول اللّه لقد كثر استحثاث المنصور لي واستعجاله إياي وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهلا كأنك لم تخشه قال فقال لي نعم قد كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خفقهما ودعوت بذلك الدعاء بعدهما فقلت له أما خفت أبا جعفر وقد أعد لك ما أعد قال خيفة اللّه دون خيفته وكان اللّه عز وجل في صدري أعظم منه . قال الربيع كان في قلبي ما رأيت من المنصور ومن غضبه وحنقه على جعفر ومن الجلالة له في ساعة ما لم أظنه يكون في بشر فلما وجدت منه خلوة وطيب نفس قلت يا أمير المؤمنين رأيت منك عجبا قال ما هو قلت يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضبا لم أرك عضبته على أحد قط ولا على عبد اللّه بن الحسن ولا على غيره من كل الناس حتى بلغ بك الأمر أن تقتله بالسيف وحتى أنك أخرجت من سيفك شبرا ثم أغمدته . ثم عاتبته ثم أخرجت منه ذراعا ثم عاتبته ثم أخرجته كله إلا شيئا يسيرا فلم أشك في قتلك له ثم انحل ذلك كله فعاد رضى حتى أمرتني فسودت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت ولا يغلف منها ولدك المهدي ولا من وليته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني بتشييعه مكرما . فقال ويحك يا ربيع ليس هو مما ينبغي أن يحدث به وستره أولى ولا